كلمة عميد الكلية بمناسبة اليوم الوطنى

بسم الله الرحمن الرحيم


في الذكرى الـ 87 لليوم الوطني ..عصر من الرخاء ومستقبل واعد

تحتفي بلادنا الغالية - المملكة العربية السعودية – اليوم السبت 3/1/1439هـ الموافق 23 سبتمبر 2017م  بيومها الوطني السابع والثمانين ، وهو اليوم الوطني الذي صادق توحيد بلاد الحرمين الشرفين حفظها الله على يد الملك المؤسس البطل المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه.

وهذا اليوم يوم عزيز على قلوبنا ، فهو يذكرنا بنعم الله علينا، إذ كانت بلادنا قبل توحيدها تعيش في تناحر وفرقة وشتات، فمنَّ الله علينا وأصبحنا نعيش في تقدم ورخاء ورفاهية وأمن واستقرار واجتماع ووحدة، ولقد زاد فضل الله علينا في هذه البلاد فبتنا ننعم بنعم عظيمة، وخيرات وفيرة، ولعل من أعظم هذه النعم على الإطلاق نِعْمَتَي الإيمان والأمان اللَّتَيْنِ تفردت بهما المملكة العربية السعودية بين دول العالم، حيث سلك الملك عبد العزيز آل سعود منهج حياة دَعَّمَ فيه طريق أهل السنة ونشره في الآفاق الرحبة، فجاءت جهوده مصداقا لقول الرسول الكريم- صلي الله عليه وسلم- :" لا يزال أُنَاسٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون."

أما نعمة الأمان، فقد جاءت نتيجة حتمية لتطبيق مبادئ الإسلام وقواعده، عملا بقول الله تعالي :"وَعَدَ اللهُ الَّذِيْنَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّاْلِحَاْتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ وليُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيْنَهُمْ الَّذِي اِرْتَضَي لَهُمْ وَلَيُبْدِلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا." النور آية 55

وقد نهج الملك عبد العزيز آل سعود وأبناؤه من بعده منذ تأسيس المملكة العربية السعودية -حفظها الله- منهج الوسطية التي تجلت واحدة من أبرز خصائص الأمة المحمدية، فقال تعالي :"وكَذَلَكَ جَعَلْنَاْكُمْ أُمَّةً وَسَطا" ونتج عن هذا المنهج الوسطي اكتساب المواطن السعودي لألوان شتي من الثقافات الشرعية والمعرفية والعلمية مَكَّنَتْهُ من عبادة ربه على بصيرة وهدي، وساعدته على امتلاك حس ديني يرفض به كل ما يخالف الدين الإسلامي، كما ساهم هذا في ترشيد الوسطية في المجتمع السعودي فلا إفراط ولا تفريط ، فحمي الله المملكة العربية السعودية من ضروب السياسات المتعارضة ، والجماعات المتطرفة المتناحرة، كما أصبحت أنظار العالم متجهة نحوها بحكم كونها الحامية لشرع الله، المطبِّقة لدينه، والراعية بفضل الله تعالي للمقدسات علي أرضها، وكان ثمرة هذا كله وجود مجتمع تَبَدَّتْ في سلوكياته آثار  توجيهات الإسلام الحنيف كواقع عملي.

ولعل ما تطمح له بلادنا الحبيبة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وولي عهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رعاه الله يأتي دليلا حقيقيا مجسدا لطموحات شعبنا العظيم الذي يسمو نحو العلا، ويسارع نحو آفاق البناء الاقتصادي الحقيقي، يحدونا جميعا إيمان خالص بالله الواحد، وعقيدة صادقة في حب هذه البلاد الطاهرة الحبيبة فاللهم وفق ولاة أمورنا إلى ما تحبه وترضاه، واجعلهم حيث تحب أن تراهم، وأفض علينا من فضل جودك ورحمتك، واجعل بلادنا الحبيبة أمنا ورخاء وسلاما.


د. جبير بن سليمان الحربي



عميد كلية العلوم والآداب بعقلة الصقور 

 

23/09/2017
13:28 PM